دان المكتب التربوي لإقليم الجنوب في ​حركة أمل​ بأشدّ العبارات إقدام العدو الإسرائيلي على تدمير مدرسة الشهيد الحاج ​محمود فقيه​ الرسمية في بلدة ​كفرتبنيت​، في اعتداء جديد يطال مؤسسة تربوية حملت على مدى سنوات رسالة العلم، واحتضنت أجيالاً من أبناء البلدة والمنطقة.

واعتبر المكتب التربوي في الحركة في بيان، إنّ تدمير المدرسة ليس استهدافاً للحجر وحده، بل هو استهداف لحقّ الأطفال في التعلّم، ولذاكرة مجتمع، ولمقوّم أساسي من مقوّمات بقاء أهلنا وصمودهم وحقهم في العودة إلى بلداتهم ومواصلة حياتهم فيها. ويأتي هذا الاعتداء الصهيوني ونحن نقترب من ذكرى استشهاد الشهداء القادة، وفي مقدمهم الشهيد محمود فقيه، الذي حملت هذه المدرسة اسمه، ليمنح المشهد دلالةً أشد إيلاماً: يُدمَّر المبنى الذي يحمل اسم الشهيد، لكنّ الاسم والقيم والرسالة التي اختزنها لا يمكن أن تتحول إلى ركام.

ولفت البيان الى إنّ المكتب التربوي، إذ يستنكر استهداف المؤسسات التربوية في الجنوب اللبناني، يؤكد أن المدرسة ستبقى عنواناً للحياة في مواجهة الدمار، وأن حماية التعليم وإعادة بناء المؤسسات التربوية المتضررة يجب أن تكونا في مقدمة الأولويات الوطنية، بما يضمن حق أبناء الجنوب في التعليم الآمن والكريم في أرضهم وبلداتهم.

ودعا المكتب التربوي إلى توثيق كافة الاعتداءات والتدمير الممنهج الذي لحق بهذه المدرسة وسائر المؤسسات التعليمية، والعمل مع الجهات الرسمية المختصة على تأمين البدائل التربوية العاجلة للطلاب، تمهيداً لإعادة الإعمار وعودة المؤسسات التربوية إلى أداء رسالتها.

واردف "قد يُهدم المبنى، لكن المدرسة بما تمثّله من علم وذاكرة ورسالة لا تُهدم. وقد يُدمَّر الحجر، لكن اسم الشهيد محمود فقيه سيبقى حاضراً في وجدان لبنان والجنوب".